د. معراج مرزا

Meraj Mirza, Ph.D.

أستاذ مشارك ـ قسم الجغرافيا Associate Professor - Department  of Geography
جامعة أم القرى ـ مكة المكرمة Umm Al-Qura University - Makkah
المملكة العربية السعودية Kingdom of Saudi Arabia

مركز
أبحاث مكة المكرمة
(افتراضي – غير ربحي -- قيد التأسيس)

مقدمة:

     يعتبر الوعي بالتاريخ وأحداثه والفهم العميق لمكونات الحضارة من أهم المظاهر التي تحرص الأمم على العناية والاهتمام بها، ولم تجتمع لمكان على هذه البسيطة ما اجتمع لمكة المكرمة من عظمة المكان وشرفه عبر كل الأزمنة، فيها وضع الله سبحانه وتعالى بيته الشريف، وجعلها حرماً، فلقد حرمها يوم خلق السموات والأرض. وفيها ولد ومنها بُعث بالرسالة السماوية الخاتمة سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

     ومنها هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة، فكانت دار الهجرة التي فتحت ذراعيها للرسالة المحمدية. ونشأت بها أولى دعائم الدولة الإسلامية بتأسيس المسجد النبوي الشريف، حيث انطلقت منه الغزوات والسرايا والبعوث، حتى عم الإسلام كافة ربوع الجزيرة العربية.

    وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، أصبحت المدينة المنورة مقر الخلافة في عهد الخلفاء الراشدين، واستمرت مكة المكرمة، متمثلة في مركزها الحرم الشريف، تؤدي الدور العلمي والثقافي والحضاري لكافة أرجاء العالم الإسلامي، عبر عهود الخلافة الأموية والعباسية, مروراً بدولة المماليك والدولة العثمانية, حتى وقتنا الحاضر.

    وحظي كل من مكة المكرمة والمسجد الحرام والمشاعر المقدسة برعاية فائقة من حكومة المملكة العربية السعودية, بدءً بالمغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز طيب الله ثراه, ومروراً بأبنائه البررة الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، يرحمهم الله، ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز حفظهم الله. وقد شكل هذا العمق التاريخي الطويل والاهتمام الفائق بهذه المدينة المقدسة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين سجلاً حافلاً بالانجازات المتتالية الموثقة بأشكال شتى.

    و من المثير حقاً أنه قلّما نجد مدينة من مدن العالم دُون تاريخها ووثقت أحداثها كما دُون ووثق تاريخ مكة المكرمة, بما فيها المسجد الحرام والمشاعر المقدسة بصور شتى على شكل روايات شفهية, ومخطوطات, ونقوش, ورسم على الورق, وكتب مطبوعة، وصور، وأفلام، وخرائط بالعديد من لغات العالم أجمع.

    ومن هنا تبرز الحاجة إلى وجود مركز متخصص لأبحاث مكة المكرمة يجمع كافة الوثائق, ويسهل الاستفادة منها.

الرؤية:
أن يكون المركز المرجع الأشمل والأمثل لجميع وثائق وأبحاث ودراسات مكة المكرمة في الماضي والحاضر.

الرسالة:
حفظ جميع وثائق مكة المكرمة في الماضي والحاضر وتوفيرها للمستفيدين منها. وإجراء البحوث والدراسات الخاصة بمكة المكرمة، وترجمة الكتب ذات العلاقة من اللغات الأخرى إلى العربية.

الأهداف:
يهدف مركز أبحاث مكة المكرمة إلى تجميع وحفظ مختلف الوثائق، وتنظيم آلية الاستفادة منها في إجراء البحوث والدراسات والتحقيق والترجمة، بما يحقق المصلحة العامة، وذلك على النحو التالي:

  1. جمع الوثائق الموجودة في مكتبات وأرشيفات مختلف دول العالم أو صور منها.

  2. جمع وتوثيق مادة الأرشيف الشفوي، وحفظها وتيسير إستخدامها بالطريقة العلمية المناسبة.

  3. تصنيف الوثائق المحفوظة لدى المركز، وتيسير إستخدامها والإستفادة منها.

  4. إعداد الفهارس والأدلة المناسبة لذلك.

  5. العمل على حماية الوثائق من عوامل التلف، وإصلاح وترميم ما يصيبه التلف منها واستخدام إجراءات وسائل الصيانة والسلامة اللازمة.

  6. خدمة الباحثين الراغبين في الاستفادة من الوثائق التي يقتنيها المركز.

  7. إعداد ونشر البحوث والدراسات التي تخدم أهداف المركز.

  8. ترجمة الكتب المهمة من اللغات الأخرى إلى العربية ذات العلاقة بمهام المركز.

  9. تحقيق المخطوطات المهمة المختصة بمكة المكرمة.

  10. المشاركة في الندوات والمؤتمرات والبرامج ذات العلاقة بأهداف المركز.

  11. تقديم العون والمساعدة لمراكز الوثائق الأخرى المماثلة على مختلف المستويات المحلية والعالمية .

خاتمة:
بتوفيق الله سبحانه وتعالى، يؤمل أن يمثل هذا المركز حلقة أساسية في مجال التوثيق والبحث العلمي المتخصص على مستوى المملكة العربية السعودية والعالمين العربي والإسلامي, يحتذى به كأنموذج مثالي لمراكز التوثيق والتحقيق والبحوث والدراسات المتخصصة، ينطلق من أقدس بقعة على وجه الأرض ( مكة المكرمة ).

والله ولي التوفيق.